الإنجازات وقصص النجاح

"الخلان" بصمات مميزة في برمجة وتصميم المواقع الإلكترونية

نشرت في 9th June, 2013

"الخلان" بصمات مميزة في برمجة وتصميم المواقع الإلكترونية

أفكار تحولت إلى مشروعات بفعل الارادة الصلبة لأصحابها الذين اقتنعوا بها فسعوا بكل طاقتهم إلى تحويلها إلى واقع، فكان لهم ما أرادوا بفضل المثابرة والإصرار بعدما تبنتهم مؤسسات وطنية تعنى بدعم مشروعات الشباب.

 

يعد قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة عنصراً أساسياً في المنظومة الاقتصادية لأي دولة في العالم ويستحوذ على جزء ملموس من القيمة المضافة للاقتصاد، كما يعد القطاع نبعاً لأفكار وابتكارات جديدة ومتجددة في المنتجات والخدمات لتكون بذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة جزءاً أساسياً في منظومة الأعمال

 

بتشكيلها 94% من قطاع الأعمال في الدولة ومساهمتها ب 60% من الناتج المحلي الإجمالي .

 

وتسهم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في زيادة فرص العمل للمواطنين في جميع القطاعات، وتحسين جاذبية الدولة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وزيادة تنافسيتها بين اقتصادات العالم .

 

أثبت الشاب عبدالله أحمد سعيد الجابري صاحب مشروع “الخلان” لبرمجة وتصميم المواقع الالكترونية الممول من صندوق خليفة لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة، أن إبداعات ونجاحات الشباب الإماراتي لا تقتصر على مجال محدد، بل إنها متنوعة وقادرة على إيجاد بصمات مميزة في شتى الميادين والمجالات .

 

 

قبل خمس سنوات قرر علي الجابري التقدم إلى صندوق خليفة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفكرة مشروع لإنشاء شركة متخصصة في تصميم وبرمجة المواقع الإلكترونية، بهدف تحويل هوايته بتصميم البوسترات واللافتات في المشاركات المحلية والجامعية إلى مؤسسة وطنية مختصه ببرمجة وتصميم المواقع الإلكترونية، على أمل المساهمة في المسيرة التنموية التي تشهدها إمارة أبوظبي من قبل أبناء الوطن، وكسر الاحتكار القائم من قبل بعض الجنسيات لهذه المهنة .

 

ويقول علي إنه تقدم بمخطط كامل للمشروع ووضع دراسة جدوى مبدئية، وقد نالت الفكرة استحسان المسؤولين المشرفين على تقييم المشروعات، وبعدها تمت الموافقة على تمويل مشروعه بمبلغ 450 ألف درهم، و”اليوم أصبح عمر المشروع 5 سنوات وقد تطور بشكل كبير، حيث افتتحنا فرعين للشركة في كل من مصر وسلطنة عمان، والحمدلله المشروع في طور النمو، والأمور تجري حسب الخطة التي وضعناها، حيث إن معدل الإنتاج السنوي نما لدينا بنسبة 5 .21% في السنة المنصرمة، وهذا النمو يحقق أرباحاً إضافية، كما يخلق فرصاً وظيفية عدة في السوق” كما يقول الجابري .

 

وتحدث صاحب شركة “الخلان” عن مرحلة التأسيس حيث قام بناء على الاحتياجات التي تم تخصيصها في دراسة المشروع المقدمة إلى الصندوق تم تحديد الأجهزة والمعدات الخاصة بفريق العمل، حيث احتوت المعدات على أجهزة ماك آبل للمصممين وأجهزة مخصصة للمبرمجين وأجهزة خاصة لفريق التنسيق والمتابعة لاستقبال الطلبات .

 

وأوضح أن فريق العمل لم يتكون بالسهولة التي يتخيلها البعض، فالصعوبة دائماً كبيرة في توفير الموارد البشرية، والموارد المالية والإدارية لكل مؤسسة وخاصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لأنها بطبيعة الحال ستكون مميزاتها ورواتبها أقل من الشركات الكبيرة، ولكن نحن كنا على دراية كبيرة بالسوق وموارده لأننا كنا نعمل في هذا المجال منذ سنوات سابقة قبل البدء في تأسيس خلان للحلول الرقمية، فاستخدمنا مصادرنا الخاصة والإعلانات الداخلية والخارجية لاستقطاب العاملين وفق معايير وأسس معينه تم تحديدها وفق دراسة شاملة أجريناها على سوق العمل في الإمارات .

 

ويشير الجابري إلى الخدمات المميزة من جانب الحداثة في الأفكار والتنفيذ التي تقدمها الشركة، حيث تمتلك الشركة الخبرة والفكر المميز في التوزيع والإخراج الخاص بالموقع الإلكتروني، كما تراعي معايير الجودة في التصميم والإخراج والبرمجة في المواقع الإلكترونية وهذا ما يميزها عن بقية الشركات، لأن هذه الأشياء مكلفة جداً وتحتاج إلى مختصين وتزيد من تكلفة الإنتاج مما يعني تقلليل هامش الربح للمنافسه في السوق .

 

وتطرق علي إلى التحديات التي واجهها المشروع في البدايات، حيث تزامن انطلاق المشروع مع الازمة الاقتصادية العالمية التي عصفت بالشركات الكبيرة قبل الصغيرة، وقد قللت هذه الشركات الإنفاق على التكنولوجيا بشكل خاص، حيث إن الشركات اتبعت سياسية التقشف للحافظ على الموارد المالية، ولكن لله الحمد استطعنا التغلب على هذه الاشياء بتدعيم عروضنا بضمانات الخدمة والمتابعة وتقلييل هامش الربح، لافتاً إلى الدعم الكبير من قبل صندوق خليفة في مرحلة البدايات والذي كان له أثر إيجابي في سير المشروع على السكة الصحيحة، خاصة أن المشروع في تلك المرحلة كان لا يملك أي أعمال سابقة أو بروفايل سابق يعرف عن نفسه من خلاله في السوق التي تشهد تنافساً حاداً .

 

وأشاد بمتابعة الصندوق المستمرة للمشروعات الناشئة عن طريق تحديث معلومات الشركة في قاعدة بيانات الصندوق، وتعيين منسقين داخليين من الصندوق لمتابعة أصحاب المشروعات عن طريق الاستماع إلى آرائهم ومشكلاتهم بشكل مستمر، إضافة إلى أخذ نسخ من البيانات المالية وبعض البيانات الاخرى للاطمئنان إلى أن الأمور تجري على ما يرام في المؤسسة، قائلاً إن الصندوق يقدم لنا الكثير من الفرص من خلال ورش العمل والزيارات الخارجية والمؤتمرات، وكل هذا يصب في مصلحتنا نحن كرواد أعمال .

 

وعن التوسعات التي شهدها المشروع أشار إلى إنشاء فرع تشغيلي في القاهرة وذلك لدعم برمجيات “خلان” في منطقة شمال إفريقيا، وزيادة الكادر البشري في المؤسسة لدعم خطط التوسع المستقبلي للمؤسسة، لافتاً إلى أن خطة إنشاء الفرع التشغيلي كانت تحدياً بالنسبة له، فالفروع الخارجية مكلفة من الناحية المادية ونسبة المخاطرة بها عالية بالمقارنة مع الفروع التي تدار في منشأ المؤسسة .

 

وكشف عن خطة لديه لافتتاح فروع خارجية جديدة وموزعين لخدمات الشركة في كل من قطر وسلطنة عمان، والدراسة قائمة للمملكة العربية السعودية، حيث إن الشركة قبل أن تبدأ في أي عمل تقوم بعمل دراسة للسوق الذي ترغب في التوجه إليه، وهل يستلزم الفرع جانباً تسويقياً فقط أم جانباً تسويقياً وتشغيلياً أم تكتفي بالتعاقد مع موزع لخدماتنا في الدولة المستهدفة .

 

ويرى الجابري أن للمشروعات الصغيرة والمتوسطة دوراً كبيراً جداً في إيجاد فرص العمل، فهي المحرك الأساسي لضخ القدرات البشرية وتطويرها، حيث إن الموظف في الشركة الصغيرة والمتوسطة يعمل وينتج أفضل من الشركة الكبيرة، وأيضاً يتعلم أشياء أكثر بحكم ان لديه أكثر من مهمة، ونستطيع القول ان الشركات الصغيرة والمتوسطة الفرصة الأولى لأي باحث عن عمل .

 

ويشجع الجابري بحكم تجربته جميع الشباب الإماراتي على تأسيس مشروع خاص بهم، لأن المشروع الخاص هو مملكة صاحبه، يؤسسها ويبنيها وفق أسس ومعايير هو الوحيد الذي يتحكم بها ويبدع بها، كما أن المشروع الخاص يحفز الإنسان على التعلم المستمر في المجالات كافة، لكي يحسن إدارة مشروعه ويحقق أهدافه التي يتمناها، لأنه كصاحب عمل، يجب ان يكون لديه خبرة في الإدارة والمالية والتسويق والجودة والعمليات التشغيلية بالإضافة إلى الخبرات الأخرى الفنية منها والإدارية، إضافة إلى ذلك، فإن المشروعات الخاصة توفر فرص العمل لأصحابها وللموظفين الذين يعملون بها، وهذا بحد ذاته خير وبركة، ويشكل أحد حلول مواجهة البطالة بأي مجتمع .

 

ونصح كل شاب راغب في الحصول على مساعدة صندوق خليفة لدعم المشروعات الصغيرة أن يدرس المشروع الذي يتقدم به جيداً من جميع النواحي، ويهيئ نفسه للصعاب، وأن يتطلع بصورة جيدة إلى المتطلبات الخاصة بالتقديم، وأن لا ينسى تحديد سقف الميزانية التي يريدها للمشروع من خلال الدراسة المالية، والأهم من كل شيء أن تكون فكرة المشروع مبتكرة وفيها شيء مميز عن الموجود بالسوق، وطبعاً لابد أن يختار المتقدم مجال العمل الذي يحبه والذي يمتلك فيه الخبرة العملية اللازمة، إضافة إلى تحلي الانسان بروح المثابرة والصبر اللذين يشكلان أبرز دعائم المشروع الناجح .

 

وتمنى الجابري في الختام على صندوق خليفة أن يزيد من دعمه لأصحاب المشروعات الممولة من قبله عن طريق زيادة استخدام بعض الخدمات التي يقدمونها في أعمال الصندوق المختلفة، فالخدمات الداخلية للصندوق يجب أن تكون بنسبة كبيرة مقدمة من عملائه، وذلك لكي يعطي مثالاً كبيراً على دعم المشروعات الوطنية، ويكون هو المبادر في هذه الناحية، مضيفاً أنه لا يدري ما إذا كان الصندوق قد قام بهذه الخطوة في منتجات أو خدمات أخرى، ولكن من ناحية منتجات تقنية المعلومات فالدعم غير موجود .